السبت، ديسمبر 24، 2011

مناظر طبيعية غريبة


حجر على شكل حوت 

حجر على شكل تمساح

حجر على شكل فيييييييييل

ايه رايكوا تقولوا انتوا ده على شكل ايه


جزيرة على شكل تمساح

سبحان الله  لا تعليق

جبل على شكل جمل


صورة جبل على شكل وجه رجل نائم




فانتازيا
































الجمعة، ديسمبر 23، 2011

قصيدة هشام الجخ { مكملين }



حنا نزلنا ليه
مكملين
للى مش فاهمين نزولنا ..

للى معاشوش ظلمنا ولا قهرنا وحسوش نزول
للى مداقوش مر جوعنا ..
اللى ماناموش فى الشوارع كالدبايح
كملوا في الليل عشاهم م الصفايح ..

.


للى مش فاهمين مهانة الرجال
قهر الرجال ..
للى بيقولوا علينا إننا حبة عيال ..
احنــا مش حبة عيال.
احنا شوفنا النيل بينشف فى البيوت
واما يجرى …
يتفرش حمام سباحة فى قصر باشا
مستكترين فيا الغضب ..
مانا كنت غرقان فى البشاشه
كنت راضى ببوق مايه واقول دى هانت
كنت ببكى فى القصايد ..
كنت بشتم فى القصايد..
تتقطع ايدى اما قولت حبيبتى ماتت
للى مش فهمين نزولنا فى الشوارع ..
احنا بندور على الحلم اللى ضايع ..
احنا جرينا النفق فى عروق عيالنــا
يكبروا فاهمين حاجات مافهمنهاش..

اقبل انى اعيش عشان حلم وقضيه
بس ما اقبلشي انى عمرى يضيع بلاش
مااحنا سيبنلكوا البلد مانصفتوهاش
ماتلوموش على اللى اتعجبن فى المعجنه واللى اتظلم
واذا كنتوا فاكرينا غنم .. على رزقكم أنا جدْي فاق
فاكرين زمان حذرتكم
مستنى ايه من طفل رَبُّوه بالزعاق
إذَا كنتوا فاكرينا غنم
على رزقكم أنا جِدْى فاق
أرزاق..
للى مش فاهمين نزولنا فى الشورع ..
الحكومة عودتنا على الشوارع
بيتتنا فى الشوارع
الحكومة نيمتنا فى الشوارع
سكرت على نفسها كل البيبان
خوفتنا من البيبان ..
فاترمينا كلنا فى حضن الشوارع
اكتر مكان لقيناه امان ..
إللى خايفين على البلد لحسن تموت
ماتخافووووش
الموت سكوت ..
واحنا مش فى الخطه اصلا ان بكرة يكون سكوت ..
احنا شايلين حملنا ومكملين ..
بكرة بيشاور علينا واحنا مش مستعجلين
مااحنا لينا كام سنه مدقندلين
صابحين فى طين .. نايمين فى طين
احنا بنأسس بلد تسمع شكاوى المظلومين
نشتغل نلقى عرقنا قصاد عينينا
مش فى جيب النصابين



نشتكى نلقى الودان

نلقى اللى يسمع شكوة الناس الغلابه الطيبين
احنا بنشكل بلد لاهى خايفة من صوت الاذان

ولا خايفة من ان الكنائس تتبنى
احنا نأسس وطن عافيان غنى
مش وطن يخدم 15 نفر ويبات جعان
احنا مش عاوزين وطن مهزوز مهان
المصرى مش لايقة عليه كلمة “مهان”
يقولك احنا عملنا فوضى
طب احنا بردوا عملنا فوضى !!
ده احنا كنا بنتجلد ونعيش ونرضى
واحنا كنا بنتسرق ونعيش ونرضى
كانت الاسعار بتغلى وكنت برضى
والشرطة بتفتشنى عااادى
فى اى وقت فى اى حته وبدون مناسبة
وكنت برضى
والانتخاب من سن كام لسن كام “معرفشى ليه”
وكنت برضى
جاى انهاردة تقولى احنا عملنا فوضى
طب فوضى فوضى
ماسورة الغاز بتقفلها لصعيد بلدك وتل ابيب بتفتحها
ماسورة الغاز بتقفلها على ولادك وللاعداء بتفتحها
وناس شقيانه طول الليل عشان لقمه ..
وغالى ياخدها على الجاهز .. اللهى يارب يطفحهــا
وناس تسكن قصور بتدور .. وناس الجوع بيدبحها
وناس بتموت فى الميادين فدى الثوره …
وناس خايفة على مشاعره لنجرحهاااا

احنا هانكمل وهانزق البيبان

يارب انت المستعان
واللى بيقولوا علينا مغيبين ومسطحين وبوابين ومعفنين ومنتنين وبلطجيه وماجورين
خليهم براحتهم .. احنا بردوا مؤدبين
ومسالمين
بس احنا بردوا “مكملين”



هشام الجخ | مكملين

مثقفون: الوزير الفنان قتل المواهب وأهدر الميزانيات



مثقفون: الوزير الفنان قتل المواهب وأهدر الميزانيات
Posted on April 21, 2011 by Khaled Elsehsah
YOU MAY ALSO LIKE-
عادل السيوي: «الأعلي للثقافة» أهم من الوزارة ويجب تحريره من سلطاتها ...
غياب ملحوظ للتشكيليين وصوفية «محيرة» في معرض فاروق حسني ...
انقسام «التشكيلية» بعد اعتذار «رضا» عن تعاونه مع النظام السابق ...
Close
152
Share

سوزي شكري

كتبت سوزى شكرى في روزا أون لاين العدد 1781 – الجمعه – 22 أبريل 2011
حين تم تعيين الفنان التشكيلي “فاروق عبد العزير حسني” الشهير بفاروق حسني وزيرا للثقافة عام 1987، احتفل التشكيليون بهذا الحدث، منتظرين منه تقديم كل ما يخدم الفن والفنان المصري علي المستوي الدولي والمحلي، وبعد فترة طويلة، جرت خلالها مياه كثيرة في النهر، جاء يوم الحساب بعد ثورة 25 يناير، ليقدم التشكيليون كشف حساب لما يقرب من 24 عاما ظل طوالها حسني علي رأس المؤسسة الثقافية وزيراً وفناناً.

وكما كان وزيرا مثيرا للجدل طوال “ولايته”، فهو الآن أيضا أصبح ماضيا مثيرا للجدل، خاصة أن تقييم مسئول بالأوراق أمر سهل، أما تقييم مسئول عما فعله بالعقول من الأمور الصعبة، خاصة إذا تعارضت حوله الآراء بين تحميله مسئولية تراجع الحركة الفنية، وبين تبرئته من المسئولية.

رأي الناقد الفني محمد كمال أن فاروق حسني استطاع “عسكرة” الحركة الفنية، قسم الوسط الفني إلي ثلاثة أطياف الأول: مثقفون مقاتلون ضد فساده إلي الآن، والثاني: فنانون تربوا في حظيرته وقفزوا للمناصب بالبراشوت، والثالثة: فنانون متفرجون ليسوا معه وليسوا عليه.

وأكمل: افتقدت الثقافة طوال عهد حسني للمشروع القومي الوطني، واكتفي بالترويج للعبث بالفن وأدواته من منطلق التطوير والتحديث، وأهدر الميزانيات علي نفايات الأفكار، وهو ما وصل بنا في صالون الشباب “عام 97″ إلي اكتشاف لجنة تحكيم الأعمال أن الفنان أحمد قرعلي يقدم عملا فنيا عبارة عن “جثة آدمية حقيقية” مغطاة ببوليستر، وتم تسليمه وقتها للنيابة للتحقيق معه، وعمل آخر في نفس المعرض كان عبارة عن “ديك رومي محنط”، تسبب في أن تمتلئ قاعة مجمع الفنون بالزمالك بالثعابين.

وواصل «كمال» في استعراض نماذج علي هذه الأعمال التي كانت تحصل علي جوائز، إلي أن وصل إلي ما شهده “بينالي القاهرة الأخير” من جريمة بشعة تمثلت في تقديم آمال قناوي فيلم فيديو تحت عنوان (صمت الخرفان)، يحتوي علي فقرة لفن الأداء الجسدي، يزحف فيها مجموعة من بسطاء الشعب المصري علي الكفين والركبتين كالحيوانات، والمدهش أن هذه الفنانة لم تشاركهم الزحف، بل كانت تقودهم فقط كالراعي، والغريب أيضاً أن هذا العمل حصل علي جائزة 100 ألف جنيه.

وأكد في نهاية حديثه أنه يرفض امتداد ذلك الفشل الفكري من خلال امتداد ذيول لنظام فاروق حسني.

واتفق الناقد عز الدين نجيب مع الرأي السابق قائلا: الوزير السابق أفسد الحركة الثقافية عامة والتشكيلية خاصة في ربع قرن، وقاد الفن بتعليمات سياسية، لامتلاكه موهبة فائقة في ترويض شخصيات معدومة القيمة والخبرة والكفاءات ووضعهم في حظيرته، وتجسدت جريمته الأكبر في “صالون الشباب”، الذي تسبب في استبعاد المواهب الحقيقية من الوسط الفني، مما حرمنا من كوادر جديدة جيدة، وكذلك فناني الأقاليم، ومنح الجوائز لمن لا يستحقها من خلال لجان تحكيم كانت تعمل بتوجيهاته.


فاروق حسني

وأضاف الوزير السابق: خدع الفنانين بمفهوم العولمة وهمش الهوية المصرية، حارب العقل الابداعي الصادق لم يوثق الحركة في اي كتاب، وخان حتي أطفال المدارس “فناني المستقبل” ولم يهتم بهم، إلي أن فرغت عقول الشباب، وتسلل الفكر الوهابي في تحريم الرسم والنحت، بالإضافة إلي كم السرقات التي ارتكبت في عهده، وقيدت كلها ضد مجهول.

وأكد نجيب أن الفساد الثقافي أفظع وأشد من الفساد الإداري، ومحاسبة الوزير علي أفكاره لا تقل أهمية عن المحاسبة الإدارية، لأن سياساته التجريدية أضرت بالفن.

ودعا «نجيب» التشكيليين إلي القيام بثورة علي كل الفعاليات، للعودة إلي الأصالة والهوية المصرية، وحذر من أنه إذا استمر قطاع الفنون التشكيلية يعيد طرح كل ما هو مرفوض فسوف نطالب بإلغائه.

أما الناقد الفني الدكتور ياسر منجي فكان له رأي آخر، مفاده أن بعض الممارسات التي انتهجها عدد من الفنانين ومنظمي العروض الباحثين عن الشهرة، هو ما يستوجب المراجعة والمحاسبة، قائلا: “نحاسب أنفسنا أولاً”، مؤكداً أن الفنان أو الناقد أو مدير المعرض، سواء حكوميا أو خاصا، فكلهم شركاء في الحركة الفنية، والترويج أو عدم الترويج لأي فعالية، وهذا ليس تبرئة مني لأي شخصية بعينها، فإذا كان النقد قراءة لكل منا معطياته فيها، فإن العمل الفني مسئولية الفنان وحده، فهل كان المسئول يجبر الفنان علي الاشتراك في الفعاليات؟ يدخل مع الفنان المرسم؟ وأكمل: الغريب أن من شاركوا في هذه الفعاليات هم الذين يعترضون الآن، فهناك عدد كبير من الفنانين ليس لهم أي علاقة بالمؤسسة الرسمية استمروا بالعمل الفني بمفردهم بعيدا عن الوزارة.

وواصل: «عيب علينا» جميعا إذا قلنا أن فردا واحدا استطاع تغيير شكل الفن المصري بفعالياته، فأين كنا نحن أثناء ذلك؟ وأي ناقد فني له موقف من الفعاليات موثق من قبل الثورة هو فقط من يستطيع تقييم الحركة، والاعتراض لا يكون فقط الآن، فعلي سبيل المثال فقد سجلت اعتراضي من قبل الثورة علي الفنانة الإيرانية الأصل شيرين نشأت، التي شاركت بمعرض “الجسد الإنساني”، وحصلت علي ترويج إعلامي غربي سخي، ويبدو أن هذا الأمر كان حاضراً في حسابات بعض منظمي العروض.

ويري الفنان التشكيلي سمير فؤاد أنه كان لا بد من مشروع ثقافي واضح يترجم إلي خطة عمل، يتم ترجمتها إلي مشاريع تنفيذية لا تتغير بتغير الأفراد، وهذا لم يفعله الوزير ولا المؤسسة الرسمية بكل قطاعاتها، ما حدث هو غياب الرؤيه وغاب المشروع الثقافي وتحول المشهد إلي أفراد، وأصبح لدينا ما يسمي بثقافة اللقطة “والمنظرة الكذابة”، الهدف هو أن “اللقطة تطلع حلوة” وأن فلان وعلان يطلعوا في اللقطة ومشاهد لا حد لها من الإسفاف وأصبح حفل الافتتاح والظهور في برنامج التليفزيون والكتالوج فاخر الطباعة أهم من الحدث نفسه بناء علي تعليمات سيادته، وهذا ما كان يتم في فعاليات المنظرة.

الخميس، ديسمبر 22، 2011

قبر حاتم الطائى ــ خطبة بنته سفانة فى الاسر نثر من كلام العرب



الصور عرضها أحد الكتّاب في إحدى المنتديات الأجنبية.. (ولكني رأيتها على موقع عربي)
وهو يصور زيارته لقبر وقصر حاتم الطائي رمز الكرم العربي!!
وهذه الصورة تحمل في طياتها اسراراً كبيره عن إهتمام
الجاليات الأجنبيه لهذا القصر والقبر ...


اولاً خريطه عن مكان تواجد القبر في منطقة حائل

وهي تقريبا منطقة توارن وهي داخل الدائره السوداء



وهذا جبل أجا



الصورة التالية هي للمدخل الوحيد والضيّق لبلدة توارن
وماتبقى من قصر حاتم الطائي هو في بطن هذا المدخل






صوره اكثر قرباً لـ قصر حاتم الطائي والذي لم يتبقى منه سوا مانراه




صورة لـ قبر حاتم الطائي... (ملاحظين طول القبر؟؟؟)



هذا القبر بجانب قبر حاتم الطائي وهو ينسب إلى شمر بن زهير الطائي
( جد قبيلة شمر ) وهو جاهلي.. ( ولاحظوا طول القبر أيضا) يمكن لهذا السبب أحفادهم إلى اليوم يمتازون بالطول في أغلبيتهم!!!! 



حاتم الطائى وبنته سفانة
خطبة سفّانة بنت حاتم الطائي نص نثري من كلام العرب



هذا النص الثالث من النصوص التي تعرفنا بالأدب العربي، وكان للقرآن الكريم الصدارة ثم أتبعناه بحديث الرسول ، نقدم لك نصاً جديداً يمثل خطبة لسفّانة بنت حاتم الطائي، وهي على قصرها، تعطينا معالم النثر في الجاهلية، وستجد فيها القيم الفاضلة التي تباهي بها سفّانة، وأن أباها كان يؤمن بها وينهض بها، كما ستجد موقف الرسول عليه الصلاة والسلام منها، وإكرامه إياها، بإخلاء سبيلها.


بعد دراستك لهذه الخطبة سيكون بمقدورك الآتي: 
1. التعرف على نموذج من كلام العرب في الخطابة قبل الإسلام. 
2. التعرف على نموذج من كلام النساء، قبل الإسلام، وموهبة صاحبته المتميزة. 
3. إدراك قدرة صاحب الحاجة في بلوغ غايته، وتوضيف الأدب لهذا الغرض. 
4. الإلمام بخصائص الخطابة في العصر الجاهلي، من حيث المضمون والشكل. 
5. التفريق بين الخطابة في الجاهلية، والخطابة في الإسلام.

1  خطبة سفّانة بنت حاتم الطائي

وقعت سفّانة في سبايا طيء، فقالتx: 
"يا محمد.. هلك الوالد، وغاب الوافد.. فإن رأيت أن تخلِّي عني، فلا تُشمِت بيَ أحياء العرب؟؟!!.. فإني بنت سيد قومي. 
كان أبي يفكُّ العاني، ويحمي الذِّمار، ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويفرِّج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يردَّ طالب حاجة قط. 
أنا بنت حاتم طيء2x..!!! 
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا جارية.. هذه صفة المؤمن.. لو كان أبوك إسلامياً لترحَّمنا عليه.. خلُّوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق".

الوافد: الزائر والمعين.
.العاني: الأسير.
.الذمار: ما يجب حمايته وحفظه من الاعتداء.
.إقراء الضيف: استضافته وتقديم الطعام والشراب له.

٢ العصر والمناسبة


كانت سفّانة تعيش حياة الجاهلية في الجزيرة العربية، بكل مفاهيمها وقيمها، والجاهلية التي سبقت الإسلام ومعظم ما بين أيدينا منها ينتمي إلى قرن أو قرن ونصف قبل الإسلام، وكان فيها ما فيها من قيم ومناقب أقرّها الإسلام وقد جاءت هذه الخصال في خطبة سفّانة، وخصال سلبية أنكرها، ودعا العرب في أول عهدهم في الإسلام إلى نبذها والتخلي عنها، ومنها الخمر والقمار واستباحة النساء. 
وكان النظام القبلي سائداً، بحيث نجد كل قبيلة قائمة بذاتها، تربط بينها وشائج العصبية والمجتمع القبلي يضم ثلاث طبقات، الأبناء، والموالي، والعبيد. 
وحياة البداوة عندهم تجعلهم يعيشون على رعي الأغنام والأنعام، وصيد الحيوان، وفي بعض الأماكن مثل الجنوب والشرق وواحات الحجاز عاشوا على الزراعة، وأمّا أهل مكة فكانت التجارة سائدة عندهمx. أما مساكن طيء فكانت هي تنغة وهي منهل في بطن وادي حائل، وكانت تنغة منزل حاتم x. 
والنص الذي ندرسه رواه الإمام علي رضي الله عنه، وكان مما رواه أنها جارية جميلة، وأنه لمّا سمع من فصاحتها تضاعف إعجابه بها، وتوجد روايات أخرى تذكر أنّها لمّا وقعت في الأسر كانت عجوزاً كبيرةx. 


٣ حياتها وأسرتها

   

 
سفّانة بنت حاتم الطائي، وكانت العرب تختار الأسماء، وتعرف معانيها، فالسفّانة: الؤلؤة. 
نعرف الشيء الكثير عن حاتم الطائي، وشعره، فقد كان موضع اهتمام الباحثين والدارسين لما اقترن به من سمعة أضحت مضرب الأمثال، قديماً وحديثاً، وقد طبع ديوانه طبعات كثيرة. وأما هي، فالذي نعرفه عنها أنها ورثت عن أبيها الكرم، واختلفت الروايات في سيرتها ووفاتها، فقد وقعت في الأسر في سرية الفُلس سنة تسع للهجرة، ولكن الراجح فيها أنها دخلت في الإسلام، وأنها دعت أخاها للقدوم على رسول الله والدخول في الإسلام. ولا نعرف إلى أيّ زمن عاشت، ولكن أخاها عاش حتى عام 68هـx. 
لم تكن سفّانة الوحيدة في مجال البلاغة والفصاحة بل لدينا عدد من نساء الجاهلية التي تناقلت المصادر أخبارهنx.

التحليل الادبى


بعد أن تعرّفنا على عصر خطبة سفّانة والمناسبة التي ألقيت فيها، وعلمنا شيئاً موجزاً عن حياة الخطيبة وحياة أبيها.. نتوقف عند عناصر التحليل الأدبي الحيوية الثلاثة، وهي الأفكار والمعاني، والعاطفة والشعور، واللغة والأسلوب.



العاطفة والشعور

لاشك أنك تجد حزناً مكتوماً في كلمات سفّانة، كما تجد لوعةً وتفجعاً وإن كانت الرواية لم تصرّح بهما.. وكان يكتم هذه المعاني، ويسترها، إباء المرأة وشممها، وركونها إلى أصلها "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام".. ولذلك لا تجد في عبارة سفّانة توسلاً أو تضرعاً، كما لا نجد جزعاً أو اضطراباً من المصير الذي لحق بها، وجاءت عبارتها "فإن رأيت أن تخلّي عني" وكأنها كانت على يقين بأنه سيعتقها... ولذلك بيّن لها أن جميع تلك الصفات التي نسبتها إلى أبيها هي مما يدعو إليه الإسلام.. بل أكثر من ذلك "لو كان أبوك إسلامياً لترحّمنا عليه" إنه موقف يفجر العواطف ويذكي الإنفعالات، أن ينتقل الإنسان من حال إلى حال، من اليسار إلى العسر والشدة، ومن عزّ إلى ذلّ، وأن لا يطول الأمر به، فيعرف الرسول الأمين منازل الناس وأقدارهم، فيردّها إلى حريتها.. وهي أثمن ما يملك الإنسان.

لقد رأينا في دراستنا لخطبة سفانة بنت حاتم الطائي، أنها نموذج لفصاحة المرأة العربية وبلاغتها، وأنّها في ذلك لا تقل عن الرجل العربي الذي كانت الخطابة جزءاً من حياته، على نحو ما تؤكده المصادر. 
وقد وجدنا منها رباطة جأش، وثباتاً في الملمات، ولم تظهر جزعاً أو فزعاً من مصيرها الذي آلت إليه، وقدمت رجاءها بأسلوب عربي مبين، وعلى الرغم من تيقنها بعفو الرسول فإنها طلبت إخلاء سبيلها بأسلوب مهذب رفيع.
ثم مضت في تعداد خصال أبيها، مما ينسجم مع رسالة الإسلام، ثم صرحت باسمها. 
ولا نفاجأ من موقف رسول الله، على ما عهدناه فيه من مكارم الأخلاق، وإخباره عليه الصلاة والسلام أنه من كان بهذه الصفات وكان مسلماً لوجب الترحم عليه.. ثم أمر أن يخلى سبيلها. 
ولاحظنا أن النص جاء موجزاً محققاً لعناصر التجربة الأدبية في فكرة وعاطفة ولغة وبلاغة وأنها كانت مترسلة تتجنب السجع المتكلف، وتستخدم الازدواج في جملها والترادف في ألفاظها.